البغدادي

128

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وروي أيضا « 1 » : * وكنّ عليهم نحسا لعنّه * فنحسا خبر كنّ ، وهو ضدّ السّعد . ولعنّه بالبناء للمجهول ، من اللّعن ، والهاء للسكت ، والجملة دعاء عليهن « 2 » . وقوله : « فجئت قبورهم بدءا » . . . إلخ ، « البدء » ، بفتح الموحدة وسكون الدال بعدها همزة : السّيّد ، والشاب العاقل « 3 » . ومجزوم لما محذوف . قال ابن هشام في « المغني » : الخامس ، أي : من الأمور التي تفارق « لمّا » فيها لم : أنّ منفي لما جائز الحذف لدليل ، كقوله : * فجئت قبورهم بدءا ولمّا * أي : ولمّا أكن بدءا قبل ذلك ، أي : سيّدا . ولا يجوز وصلت إلى بغداد ولم ؛ تريد : ولم أدخلها . انتهى . وقوله « 4 » : « وكيف تجيب أصداء » . . . إلخ ، هذا استبعاد [ منه ] لإجابة القبور له . وصحّف ابن الملّا هاتين الكلمتين فكتب بخطّه « 5 » : « وكنت » بدل « كيف » « وبحيث » بدل « تجيب » . وينبغي أن يسأل منه ما هذه الحيثية ؟ والأصداء : جمع صدّى بالقصر ، وهو ذكر البوم يسكن القبور . وكذلك الهام ، وهو جمع هامة ، وهو من طير الليل . وقوله : « وأبدان بدرن » روي أيضا : « وأجسام بدرن » بضم الباء وكسر الدال ، أي : طعنّ في بوادرهم بالموت . والبادرة : النحر .

--> ( 1 ) وهي التي وردت في معجم الأدباء لياقوت 7 / 245 . ( 2 ) بعده في شرح أبيات المغني 3 / 74 : " وروي أيضا : " وكر عليهم بخلا فهنّه " . وهذا ليس بشيء " . ( 3 ) بعده في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 74 : " لأنه يبدأ به في العدّ إذا عدّ السادات " . ( 4 ) النص في شرح أبيات المغني 3 / 75 ؛ والزيادات منه " . ( 5 ) في شرح أبيات المغني : " وتصحف على ابن الملا هاتان الكلمتان ، فرأيتهما بخطه " وكنت بحيث " .